المتطلبات والمؤشرات

تنطلق البحوث البينية من رؤية معرفية شاملة تستجيب لطبيعة الإشكاليات المعقّدة التي تتطلّب معالجة متعددة الأبعاد، من خلال تفاعل تكاملي بين تخصصات مختلفة. وتمثل هذه البحوث مدخلًا أساسيًا لفهم القضايا المعاصرة وتقديم حلول مبتكرة ذات أثر معرفي ومجتمعي واسع، إذ تعتمد على دمج المناهج والرؤى والأدوات المنتمية إلى حقول معرفية متعدّدة، بما يتيح إنتاج معرفة جديدة تتجاوز حدود التخصصات التقليدية وتسهم في دفع مسارات التنمية والابتكار نحو تغيير فعلي وملموس.

تستند البحوث البينية إلى إسهامات معرفية متنوّعة تنبع من حقول علمية متعددة. ويمكن إبراز هذا التنوع من خلال مجموعتين رئيسيتين من التخصصات:

  • مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية التي تضم التعليم (العلوم التربوية)، والعلوم الاجتماعية، والقانون، وعلم النفس، والاقتصاد، والعلوم الصحية، وغيرها من التخصصات المعنية بتحليل السلوك الإنساني وبُنى المجتمع.
  • العلوم التطبيقية والتقنية بما فيها علوم الحاسوب، والهندسة وفروع التكنولوجيا، وعلوم الحياة، والعلوم الفيزيائية، والفنون، وإدارة الأعمال، وهي تخصصات تركّز على الابتكار والحلول التقنية وتطوير التطبيقات.

ويُظهر هذا التعدد أن البحوث البينية تُثري المعرفة عبر توظيف خبرات متباينة وتكامل منهجيات من مجالات تبدو متباعدة لكنها تتفاعل لإنتاج فهم أعمق وحلول أكثر شمولًا.

لضمان جودة وأثر البحث البيني، يجب أن تعكس مخرجاته بوضوح الطابع التشاركي والتكامل المعرفي، من خلال عناصر مثل: العنوان، الملخص، التخصصات المتنو​​عة للمؤلفين، الكلمات المفتاحية، المجلة المختارة، والمراجع المستخدمة، إضافة إلى التعاون الدولي، بما يبرز التفاعل بين التخصصات والمنهجيات.

منهجية البحوث العلمية ال​بينية

المحورالعناصر​
مشكلة البحث
التخصصات الاجتماعية والإنسانيةالتعليم (العلوم التربوية) – العلوم الاجتماعية – القانون – علم النفس – الاقتصاد – العلوم الصحية
التخصصات التطبيقية والتقنيةعلوم الحاسوب – الهندسة والتكنولوجيا – علوم الحياة – العلوم الفيزيائية – الفنون والعلوم الإنسانية – الأعمال
عناصر النشر العلمي الأساسيةالملخص – المجلة العلمية – المراجع
بيانات النشر​المؤلفون – العنوان – الكلمات المفتاحية – التعاون الدولي

شروط تصنيف البحوث البينية و معايير جودتها

تعتمد قواعد البيانات العلمية الحديثة، المدعومة بتحليل البيانات الببليومترية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، على مجموعة من الشروط والمؤشرات الكمية لتحديد الطابع البيني للأبحاث. وتشمل هذه المؤشرات ما يلي:

  • 1. التصنيف ضمن مجالات علمية متعددة (Multi-Subject Classification):يُعد البحث بينياً إذا تم تصنيفه ضمن أكثر من مجال علمي وفقاً للأنظمة المعتمدة لتصنيف الموضوعات العلمية.
  • 2. تحليل شبكة الاستشهادات (Citation Network Analysis):يتم فحص المراجع التي استند إليها البحث لتحديد ما إذا كانت تنتمي إلى تخصصات متنوعة، إذ يُعد الاستشهاد بمصادر من مجالات متعددة دليلاً على البينية.
  • 3. تحليل المؤلفين والتعاون المؤسسي (Author and Institutional Collaboration Analysis):يُؤخذ بعين الاعتبار تنوع التخصصات الأكاديمية للمؤلفين، إضافة إلى مدى التعاون بين مؤسسات بحثية أو جامعات من مجالات علمية مختلفة.
  • 4. تصنيف المجلة العلمية (Journal Classification and Scope):إذا كانت المجلة التي نُشر فيها البحث تُصنّف كبينية من حيث نطاقها وتغطيتها العلمية، فإن الأبحاث المنشورة فيها غالباً ما تُعد كذلك.
  • 5. تحليل الكلمات المفتاحية والملخص (Keyword and Abstract Analysis): تُستخدم تقنيات تحليل النصوص للكشف عن استخدام مصطلحات تنتمي إلى مجالات علمية متنوعة في الملخص والكلمات المفتاحية.
  • 6. تحليل مؤشرات المخرجات البحثية (Research Output Metrics).
الفئة​​التخصص الرئيسي التخصصات الفرعية
​​إلزامية​


علوم الحاسوبعلوم الحاسوب
الهندسة والتكنولوجياالهندسة العامة، الهندسة الكهربائية والإلكترونية، الميكانيكية، المدنية، الكيميائية
علوم الحياةالزراعة والغابات، العلوم البيولوجية، العلوم البيطرية، العلوم الرياضية
العلوم الفيزيائيةالرياضيات والإحصاء، الفيزياء والفلك، الكيمياء، علوم الأرض والبيئة والبحار
​​​​​اختيارية




العلوم الصحيةالطب وطب الأسنان، التخصصات الصحية الأخرى
العلوم الاجتماعيةالإعلام، السياسة والعلاقات الدولية، علم الاجتماع، الجغرافيا
القانونالقانون
التعليم (العلوم التربوية)التعليم (العلوم التربوية)
علم النفسعلم النفس
الاقتصادالاقتصاد والاقتصاد القياسي
مستثناة بتصنيف التايمز​​​
الفنون والعلوم الإنسانيةالفنون، اللغات والأدب، الفلسفة، العمارة، علم الآثار
الأعمالالأعمال، الإدارة، المالية، المحاسبة
العلوم الصحيةالطب الانتقالي

ملاحظات مهمة حول البحوث البينية

  • يمكن أن تتناول البحوث البينية التداخل بين تخصصات رئيسية (عددها 11 تخصصاً) أو تخصصات فرعية (31 تخصصاً) ضمن التخصص الرئيسي ذاته.
    على سبيل المثال، يُعد البحث الذي يدمج بين “الهندسة” و”الطب” بحثاً بينياً على مستوى التخصصات الرئيسية، بينما يُعتبر الدمج بين “الهندسة الميكانيكية” و”القانون” بينياً على مستوى التخصصات الفرعية.
  • وفقًا لتصنيف التايمز للبحوث البينية (THE Interdisciplinary Science Ranking)، لا يُصنّف البحث كبيني إلا إذا تضمّن أحد التخصصات الأربعة الإلزامية (علوم الحاسوب، الهندسة، علوم الحياة، العلوم الفيزيائية) سواء على مستوى التخصص الرئيسي أو الفرعي.

ويُستثنى من التصنيف البيني الأبحاث التي تندرج ضمن (الفنون والعلوم الإنسانية، الأعمال، الطب الانتقالي).