إنه لمن دواعي سروري أن أقدم لكم جامعة العلوم التطبيقية الخاصّة، هذه الجامعة التي تأسّست في عمّان كجامعة خاصة، وكانت مشروعًا استثماريًا للشركة العربية الدولية للتعليم والاستثمار.
إنّ قصة تأسيس هذه الجامعة قصة ممتعة جدًا؛ فعندما عُقِد المؤتمر السنوي للمغتربين في الثمانينات من القرن الماضي في عمّان، كان معظم المغتربين الذين حضروا المؤتمر آباءً لطلاب المرحلة الثانوية، ونظرًا لمحدودية المقاعد التي خُصِّصت لأبنائهم في الجامعات العربية والأردنية، كانوا لا يملكون خيارًا سوى إرسال أبنائهم إلى الجامعات في الخارج، فضلًا عن النفقات العالية التي كانوا يتورطون بها.
بل إنّ معظم أبنائهم كانوا غير مهيئين لتحمل الصدمة أو الفجوة الثقافية ما بين مجتمعهم والمجتمع الجديد، وقد شعر هؤلاء المشاركون في هذه المؤتمرات بأنه يتوجب عليهم أن يجدوا حلًّا لهذه الأزمة.
فكان المؤتمر السنوي الرابع للمغتربين، والذي عُقد عام 1988، ميلادًا لفكرة الجامعة الخاصة. وقد كانت إحدى توصيات هذا المؤتمر المناداة بإنشاء جامعة العلوم التطبيقية الخاصة، وقد وافقت عليه كلٌّ من وزارة الشؤون الخارجية ووزارة التعليم العالي. وبعد أن أُجريت دراسة للتأكد من إمكانية تحقيق هذه الفكرة، منحت وزارة التعليم العالي ترخيصًا لجامعة العلوم التطبيقية الخاصة في العاشر من تموز عام 1989. ومن أجل إنشاء هذه الجامعة، اختارت الشركة العربية الدولية للتعليم والاستثمار موقعًا مناسبًا في ضواحي عمّان لبناء الجامعة عليه.
وقد كانت الفكرة أن تبدأ الجامعة بثلاث كليات وهي: الآداب، والعلوم، والإدارة والاقتصاد. وبناءً عليه تمت عملية البناء وتجهيز المعدّات والمختبرات، وبناء مكتبة جيدة، وتعيين هيئة إدارية وفنية ذات كفاءة، وعدد كافٍ ومؤهل من الأكاديميين للتدريس في هذه الجامعة.
أستطيع القول، وبثقة عالية، إنّ الجامعة أثبتت نفسها كأكبر جامعة خاصة، وأنها في مقدمة الجامعات في الأردن، وهذا بحدّ ذاته يعني الكثير.
إنّ ازدهار هذه الجامعة المخطط له تخطيطًا جيّدًا تم إدراكه في تسع كليات، و36 مجال اختصاص، ومختبرات وقاعات مجهزة، وورش عمل ودورات، ومكتبة غنية وحديثة، وملاعب كثيرة، ومبنى للأنشطة الطلابية، ومجموعة حافلات، وعيادة، وكثير من التسهيلات ومراكز الترفيه.
وجملة القول: لقد بذلت الشركة العربية الدولية للتعليم والاستثمار جهدها لتزويد جامعة العلوم التطبيقية الخاصة بجميع الوسائل الممكنة لتحافظ الجامعة على وضعها القيادي، فبادروا للالتحاق بالجامعة، فبالمذاق تُعرَفُ جودة الحلوى.
الحاج عبدالله أبوخديجة رحمه الله